العلوم و الافادة في منتدى بوبكر س
مرحبا بكم في منتدى العلم و المعرفة الذي هو منبع استفادة ونرجو التسجيل لتمنح لكم صلاحيات في هذا المنتدى للتعامل معكم.
نرجو التسجيل وسلام عليكم

العلوم و الافادة في منتدى بوبكر س

منتدى لكل الجزائريين و العرب ساهمو في تطوير المنتدى
 
الرئيسيةالتسجيلدخول













شاطر | 
 

 قبيلة العوفية نموذج لجرائم الاستعمار الفرنسي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
متميز
مساعد المدير
مساعد المدير


عدد المساهمات : 957
تاريخ التسجيل : 06/01/2010
العمر : 24
الموقع : www.saksakil20@gmail.com

مُساهمةموضوع: قبيلة العوفية نموذج لجرائم الاستعمار الفرنسي   الأربعاء فبراير 24, 2010 1:46 pm

السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
وقع الداي حسين معاهدة الاستسلام التي سُلِمت له من طرف دي بورمون و التي تقضي باحترام حقوق الجزائريين و حماية نسائهم و عرضهم و أموالهم و دينهم فلم تطبق فرنسا كل ما ورد في الوثيقة بل احترمت البنود التي تقضي بحقوق الداي و حاشيته و التاريخ يروي نفسه و ينفي ما قاله الاستعمار نفيا تاما من خلال جرائمه التي مارسها و كنموذج على ذلك "مذبحة قبيلة العوفية" التي تبقى شاهدة على كل ما مارسوه من سيطرة و تعذيب ... مقالة اخترتها لكم من أحد المدونات و برواية أحد أفراد القبيلة نظرا لعدم وجود مصدر يحكي بشكل كامل عن هذه المذبحة :




مايزال ما تبقى من قبيلة العوفية يتذكرون أن الجيش الفرنسي بقيادة الدوق دو روفيغو أباد قبيلتهم يوم 7 أفريل 1832، إذ ارتكب أول مجزرة في تاريخ الغزو· لقد تنقل أهل العوفية الذين نجوا من الإبادة للسكن في الرغاية· ولهذا التنقل قصة مرتبطة بالجريمة التي اقترفها الغزاة في حقهم· ويروي أحمد العوفي، استنادا لقصة عمته الطاعنة في السن، أن جدها المولود في سنة 1789 لم يكن في المحمدية يوم وقوع الإبادة، بل تنقل لزيارة جدته في بوفاريك· ولما بلغه أمر الجريمة، فر من المحمدية واستقر في الرغاية، حاملا معه واقعة الإبادة التي ما يزال أفراد عائلةالعوفية يحفظونها، وليسوا مستعدين لنسيانها· وأخبرنا أحمد العوفي الذي التقينا به في الحراش أثناء التنقل لمكان وقوع الجريمة أن عمته هذه تعتقد أن فرنسا قتلت أفراد عائلة صغيرة، ولا تعرف أن الأمر يتعلق بمجزرة كبيرة ارتكبت في حق قبيلة بكاملها· وقد بلغ عدد القتلى، حسب كثير من المصادر التاريخية، اثني عشر ألف قتيل· فيما تم غنم ألفي رأس غنم وسبعمائة بقرة وثلاثين جملا· وصلنا إلى مكان وقوع الجريمة رفقة أحمد العوفي عند منتصف النهار· سألناه عن مكان وقوع الجريمة، فقال إنها جرت في مكان يسمى حاليا بالمحمدية من الجهة الغربية، ويقع حيث يصب وادي الحراش في البحر· ولا شيء يوحي بأن الجريمة وقعت هنا· فلا أحد من سكان الحي الفوضوي الذي انتشرت بيوته في السنوات الأخيرة، يوحي بأن للمكان تاريخا وذاكرة من الواجب الاحتفاظ بهما· لا الشيوخ ولا الشباب من أهل الحي يعرفون أن الدوق دو روفيغو القائد الأعلى للقوات الفرنسية أباد قبيلة بكاملها في هذا المكان حيث يسكنون··· سالت دماء الأبرياء من أطفال وشيوخ وعجائز حتى اختلطت بماء الوادي· وتدفقت إلى البحر· كما أن البلدية لم تعط لنفسها عناء تشييد أي نصب تذكاري هنا، حتى تحفظ الذاكرة بهذه الذكرى الأليمة التي تذكر بكثير من المجازر التي ارتكبها الجيش الفرنسي منذ بدأ الاحتلال، حتى أن المؤرخ أوليفييه لوكور غران ميزون يذكر في كتابه الشهير ''استعمار···إبادة'' (منشورات القصبة سنة 2005) أن فكرة إبادة الجزائريين على بكرة أبيهم أسوة بما جرى في أمريكا مع الهنود الحمر، كانت مطروحة في الأوساط السياسية والبرلمانية الفرنسية· ويضيف غران ميزون في ذات الكتاب أن هؤلاء الساسة الاستعماريين طرحوا فكرة جلب العبيد السود من افريقيا كأيدي عاملة بعد إبادة الجزائريين· وبالفعل شرعت فرنسا في هذه السياسة إلى غاية مجيء نابليون الثالث للحكم في فرنسا وزيارته التاريخية للجزائر سنة .1863
ويعرف عن الدوق دو روفيغو الذي أباد عائلة العوفية ، ميله الشديد لحرب الإبادة، إذ يروي عدد كبير من المؤرخين أنه ارتكب جرائم حرب لا تحصى مثله مثل العقيد سانت أرنو، مونتانياك، بيليسيي والجنرال بويي· ويروي محفوظ قداش في كتابه الضخم ''جزائر الجزائريين'' أن الدوق دو روفيغو أراد عند بداية الغزو أن يستقر في مسجد كتشاوة، لكن مفتي الجزائر رفض أن يعطي موافقته، فهدده الدوق بالسجن· وبعد أن اقترحت عليه فكرة الاستقرار في ''الجامع الجديد''، صاح قائلا ''لا أريد الجامع الجديد، أريد الاستقرار في المسجد الجميل، فنحن الأسياد، وقد انتصرنا''· وفي يوم 17 ديسمبر 1831 خرج سكان العاصمة في مظاهرات استنكارا لرغبة دو روفيغو، واعتصموا في مسجد كتشاوة· وقد بلغ عددهم زهاء الأربعة آلاف· وكان رد فعل الدوق عنيفا، فأمر بإطلاق النار بالمدافع عشوائيا على المسجد· علما أن قائد الحملة الفرنسية الماريشال دو بورمون أقسم بشرفه وبشرف فرنسا برمتها بعدم المساس بأماكن العبادة بعد إمضاء الداي حسين على وثيقة الاستسلام·
لم نكن قوما من قطاع الطرق :
في بدء حديثنا مع أحمد العوفي الذي يهتم بتاريخ قبيلته إلى حد الهوس، قال ''إن الأطروحة الرسمية الفرنسية تقول أن قبيلتنا كانت تتكون من قطاع طرق''· ويشير العوفي بهذا الطرح إلى ما روج له الجيش الفرنسي آنذاك؛ حيث اتهمت القبيلة بسرقة أحد الأعيان الموالين لفرنسا، والمدعو فرحات بن سعيد، الذي طلب من الفرنسيين الشروع في غزو قسنطينة··· جرت السرقة في يوم 5 أفريل .1832
وأورد فرانسوا ماسبيرو في الكتاب الذي خصصه للسفاح سانت أرنو، شهادة للعقيد بليسيي دو رونو، الذي قال ''كل شيء حي كان مآله الموت··· عند العودة من تلك الحملة المشؤومة، كان العديد من فرساننا يرفعون جماجم فوق أسنتهم''· والمقصود بهذه الجماجم أفراد قبيلة العوفية . ومن جهته قال دو روفيغو بخصوص هذه الجريمة ''آتوني بالجماجم، اقطعوا رأس أول بدوي تلقونه وسدوا بواسطتها قنوات المياه''· وعقب الجريمة صرح الدوق دو روفيغو قائلا ''لقد حققت مجزرة قبيلة العوفية ما كنت أرجوه، بل وأكثر·· إلى درجة أنني لن أتورع في اللجوء لاستخدام مثل هذه الوسائل مع القبائل الأخرى''·
ويضيف ماسبيروا أن الجنود الفرنسيين عرضوا بعد بضعة أيام في سوق باب عزون للبيع أساور وأقراطا لنساء العوفية اللواتي قتلن خلال المذبحة· ونظرا لهول هذه الواقعة لم تغب عن حمدان خوجة، فتحدث عنها في كتاب ''المرآة''· ومن شدة هول ما جرى ذلك اليوم، فقد انتفضت القبائل المتواجدة بين الجزائر ووهران·
ويذكر شارل اندري جوليان في كتابه ''تاريخ الجزائر الحديث'' أن الجنود الفرنسيين تفننوا خلال المعركة الأولى في ضواحي باب عزون في قطع أيادي النساء لتجريدهن من الأساور· وتذكر كثير من المراجع التاريخية أن الجيش الفرنسي اكتشف لا حقا أن السارق لا ينتمي لقبيلة العوفية ؛ لكنها لم تكلّف نفسها عناء طلب الاعتذار·
الحقيقة التي تحفظها الأجيال
بعزة نفس كبيرة، يصر أحمد العوفي على اعتبار أن الرواية الرسمية الفرنسية لا أساس لها من الصحة· ويجب أن تتغير· وأخبرنا أن الحقيقة المتداولة عبر الأجيال، والتي وصلتهم أبا عن جد، هي أن الغزاة الفرنسيين أرادوا معاقبة قبيلة العوفية لسببين· يتمثل السبب الأول حسب الرواية التي وصلت في قيام شيخ االقبيلة بتهريب الجنود الفرنسيين الفارين من الجيش الفرنسي إلى مارسيليا بواسطة قوارب صغيرة عبر ميناء صغير يقع عند مصب وادي الحراش· وقد قرر هؤلاء الجنود الفرار من الجيش بعد أن اكتشفوا بشاعة المعارك وحجم الإبادة الممارسة في حق الجزائريين·
ويتمثل السبب الثاني، وهو الأهم، والذي جعل الدوق دو روفيغو يقسم بإبادة أولاد العوفية أكثر من مرة، في رفض شيخ القبيلة منح جياده للجيش الفرنسي لكي يشرع في غزو منطقة القبائل· وبالتالي فإن حادثة سرقة فرحات بن سعيد الموالي للغزاة، لم تكن سوى ذريعة للإبادة، من أجل الحصول على الجياد· لذلك قرر دو روفيغو إرسال جنوده لمعاقبة العوفية ليلا· وتروي كثير من المصادر التاريخية أن جريمة الإبادة وقعت عند الفجر، بينما أفراد القبيلة يغطون في نوم عميق، فاندفع الجنود الفرنسيون بسيوفهم وبنادقهم على الأطفال والنساء والشيوخ والرجال، فقتلوهم وهم نائمون، دون أن يتمكنوا من الدفاع عن أنفسهم· وتمكن الجنود الفرنسيون من أسر شيخ القبيلة ، فنقل إلى العاصمة سجينا· وبعد بضعة أيام اكتشف دو روفيغو أن السارق لا ينتمي لقبيلة العوفية ·
ورغم ذلك أعطى أوامره لقطع رأس شيخ القبيلة . وفي يوم 8 أفريل أصدر روفيغو أوامر أخرى لتجار العاصمة لكي يضيئوا محلاتهم التجارية احتفاء بما جرى للعوفية·
هذه هي الرواية الحقيقية التي يدافع عنها من تبقى من قبيلة العوفية اليوم· ويصر أحمد العوفي على مطالبة بلدية المحمدية بوضع نصب تذكاري يشهد على هول الجريمة التي اقترفها جيش الغزاة والدوق دو روفيغو في حق قبيلتهم·
__________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://bakar30.forumzen.com
 
قبيلة العوفية نموذج لجرائم الاستعمار الفرنسي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
العلوم و الافادة في منتدى بوبكر س :: التعليم :: قسم الثقافة العامة :: تاريخ الجزائر-
انتقل الى: